الشيخ محمد علي الگرامي القمي

16

شرح منظومة السبزواري

الروحي الحاصل من التقوى الجسمي الظاهري ) اكثرَ من غيرهم لحصول صفاء قلب لهم ليس لغيرهم كما قال تعالى : ان تَتّقُوا اللّه‌َيَجْعَل لَكُم فُرقانا ( ص آية 29 انفال ) اى بصيرة يرى الواقع ولو لم يمكنه إقامة برهان عليه . وكذلك العلوم الادراكية الفكرّية حيث إن الفكر يحتاج إلى فراغة كاملة عن الصوارف وإذا كان الروح الانساني في قيد الشهوات ونحوها لا يمكنه الفكر الكامل . ثم إن المطلب المزبور اى كون اللّه تعالى هو المفيض للعلوم ، وان القياس ونحوَه يحقق فعلّياً استعدادَ الذهن فقط ، هو الذي يعتقده الحكماء المحققون كما يأتي انشاء اللّه تعالى في بحث القياس عند قوله قده : والحق ان فاض من القدسي الصور * وانما اعداده من الفكر كما قال الشاعر الفارسي شبسترى بود فكر نكو را شرط تجريد * پس آنگه لمعه‌اى از برق تأييد قوله : من الصلات : جمع الصله‌اى من صلات كلمة « من » الموصولة في قوله نحمد من علمنا ، وان قلت هذا فرع كون « مَن » المزبور موصولة وهو غير مسلم لجواز كونه موصوفة ، قلت اوّلًا يدلّنا على كونه موصولة لا موصوفة ، ان الموصوفة تحتاج إلى صفة احترازية توضح المراد من الموصوف وتدلنا على المقصود منه لظهور الوصف في الاحترازية دون التأكيد ، ويوهم هذابان موصوفنا في هذا الشعر ( وهو الله تعالى ) غير معروف ، وانه لابد من توضيحه بهذه الأوصاف مع أنه تعالى معروف لجميع خلقه من الأناسي وغيرهم حتى الجمادات « افَىْ اللّهِ شَكّ فاطِرِ السّموات والأرض » « الله نور السماوات والأرض » « أولم يكف بربك انه على كل شئ شهيد » وقال الحسين عليه السلام روحي لتراب مرقده الفداء : « عميت عين لا تراك » ، وكل شى حتى الجماد يعرفه ويسبحه قال تعالى : « وان من شيىء الّا يسّبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم » وهذا الذي ذكره الآية من تسبيح كل شئ مطلب يعرفه أهل المعرفة ويحكى